النووي
255
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
14 - مسألة : هذا الذي يقال إِن نَيْسان لسان الأرض هل هو صحيح . الجواب : ليس هو صحيح ؟ . سيدا شباب الجنة وسيدا كهولها 15 - مسألة : في الحديث : أن الحسن والحسينَ ، سيدا شباب أهل الجنة ، وأن أبا بكر وعمرَ ، سيدا كهولِ أهل الجنة رضي الله عنهم هل هو صحيح أم لا وما معناه ؟ وهل تُوفيا شابين أو كهلين ؟ . الجواب : ثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الحسَنُ والحُسَيْنُ سيدا شبابِ أهْل الجنة " . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما : " هذَان سيّدا كُهُولِ أهل الجَنَةِ مِن الأؤَلينَ والآخِرينَ إِلا النَّبِيّيِنَ وَالمُرْسَلِينَ " ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وتوفي أبو بكر ، وعمرُ ، والحسن ، والحسين ، رضي الله عنهم ، وهم كلهم شيوخ . ومعنى الحديثِ : أن الحسن والحسين رضي الله عنهما سيدا كلِّ مَنْ ماتَ شابًا ، ودخل الجنة ، وأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما سيدا كلِّ من مات كهلًا ، ودخل الجنة . وكلُّ أهلِ الجنة يكونون في سن أبناء ثلاثٍ وثلاثين ، ولكن لا يلزم كون السيد في سن من يسودهم ، فقد يكون أكبرَ منهم سنًا ، وقد يكون أصغرَ سنًا ، ولا يجوز أن يقال : وقع الخطاب حين كانا شابين أو كهلين ، فإنَّ هذا جهل ظاهر ، وغلط فاحش ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي والحسن والحسين دونَ ثمانِ سنين ، فلا يسميان شابين ، ولأبي بكر فوق ستين سنة ، ولعمرَ فوق خمسين سنةً ، فكانا حالَ الخطاب " شيخين " فإن هذا الخطاب كان بالمدينة ، وإِنما أقام بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرَ سنين ، ولعل هذا الخطاب كان في أواخرها .